عملية خطف جديدة في درعا .. واتهامات لنظام الأسد بالوقوف خلفها

نورث24/درعا – أستفاق أهالي درعا البلد أمس الإثنين 6 كانون الأول، على حادثة خطف شاب وطفل وذلك بعد فقدان ذويهم لهم إثر غيابهم على غير العادة، وانقطاع التواصل معهم، قبل أن يستطيع أحدهما الفرار لاحقا منتصف ليل الأربعاء.

وذكر مصدر خاص ل نورث ٢٤ بأن المخطوفين غسان أحمد محاميد مواليد ١٩٩٧و الطفل محمود إبراهيم الشداد البالغ من العمر 16 عاماً يعملون في إحدى ورشات تحطيب الأشجار في المزارع المحيطة بدرعا البلد، حيث يعمل الإثنان على تحميل الحطب المقطع لتوزيعه.

وأفاد المصدر لنورث24 بأن أحد المختطفين وهو غسان المحاميد قد استطاع الفرار من الخاطفين قرابة منتصف ليل الأربعاء، مشيرا إلى تعرضه للتعذيب والضرب المبرح، قبل أن يتمكن من الفرار، ودون أن يتعرف على أي من الخاطفين.

المختطف غسان المحاميد بعد فراره من الخاطفين ليلة الأربعاء 07.01.2019 - خاص/نورث24

المختطف غسان المحاميد بعد فراره من الخاطفين ليلة الأربعاء 07.01.2019 – خاص/نورث24

و سبق وأشار المصدر إلى أن أخر مشاهدة للمخطوفين كانت بالقرب من مزرعة “تميم بدر” على الطريق الحربي (نصيب-درعا البلد)، مبينا أن عملية الخطف لم تقتصر على الشخصين، بل تم اصطحاب الشاحنة التي يستخدمونها لتحميل الحطب، ومبينا أن الجهة الخاطفة ما تزال مجهولة حتى اللحظة.

وكان  أحد أقارب المخطوفين مع نورث ٢٤ رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية أوضح بأن المخطوفان لم يلتحقا بتشكيلات نظام الأسد في أعقاب التسويات في درعا.

وذكر بأن “غسان أحمد المحاميد” قد عمل قبل سقوط الجنوب في فصيل عسكري يتبع للجبهة الجنوبية يسمى (أسود السنة)، وكانت مهمة الكتيبة حماية صوامع الحبوب في درعا عقب تحريرها.

و سبق له رفض تسليم سلاحه لقوات الأسد مطلع 2019، ما تسبب بخلاف مع أحد أقاربه الذين التحقوا بتشكيلات الأسد، وليتطور الأمر لاشتباك بالأسلحة بينهما أدى لإصابة أحد المطالبين لــ “المحاميد” بتسليم سلاحه ،مرجحا أن من يقف خلف عملية خطف غسان هم عناصر أمنية تابعة لنظام الأسد، أو أحد أذرعهم في المنطقة، وذلك بحسب “قريب غسان المحاميد”.

ويسود توتر شديد على الجنوب السوري، حيث يتهدد سكان درعا وريفها خطر الاغتيال أو الاعتقال. فيما وثق “تجمع أحرار حوران” 14 حالة اعتقال في كانون الأول من العام 2019، من بينهم امرأة، فيما تم الإفراج عن خمسة منهم خلال الشهر ذاته، بينما  بلغ ما تم تسجيله بواسطة مكتب التوثيق في التجمع  30 عملية اعتقال ، من بينها 13 عملية طالت أشخاصا من المدنيين.

اترك رد

scroll to top