“دييغو غارسيا” أهم مراكز التجسس وأكثر حاملات الطائرات الأمريكية تحصينا

جزيرة دييغو غارسيا العسكرية الأمريكية

كانت لها الدور الأبرز إبان الحرب الأمريكية على أفغانستان، وتعتبر أحد أهم قواعدها في الشرق الأوسط، وتوفر أهم منطلق لقاذفاتها الإستراتيجية الشهيرة “B52″، وأعادها إلى الأذهان التوتر الحالي بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية مقتل قاسم سليماني، وما أوردته CNN اليوم الإثنين، بأن قاذفات B52 الإستراتجية حطت بالفعل على مهبط  “دييغوغارسيا” التي تمثل حاملة طائرات أمريكية ثابتة وسط المحيط الهندي، كما تعد الأكثر تحصينا. فماذا تكون “دييغو غارسيا”؟

إنها عبارة عن مجموعة من الجزر الجزر الصخرية الصغيرة الواقعة وسط المحيط الهندي، والتي كانت متبوعة للمستعمرات البريطانية. وتعرف إحدى هذه الجزر باسم دييغو غارسيا، التي تعد بالضبط وكأنها حاملة طائرات ثابتة ومقاومة للطوربيدات والصواريخ بعيدة المدى.

أبرز هذه الجزر، هي دييغو غارسيا، وهي مجموعة من الجزر الصخرية، جزء مما كان يسمى أحيانا بأراضي المحيط البريطاني. وضمتها بريطانيا إليها كمستعمرة في الستينات ثم وبدون أي تفسير رسمي قام البرلمان البريطاني فجأة بنقل السيطرة البريطانية على دييغو غارسيا إلى الولايات المتحدة في عام ،1965 وذلك بعقد إيجار لمدة خمسين عاما.

موقع “إحداثيات” جزيرة دييغو غارسيا العسكرية الأمريكية وسط المحيط الهندي

أما سكان الجزيرة الذين كان يبلغ عددهم آنذاك حوالي ألفي نسمة، وكان أغلبهم من صيادي الاسماك وعائلاتهم، فقد تم نقلهم على عجل إلى أماكن أخرى حيث جرى توطينهم بصورة عشوائية، ولاسيما في موريشيوس أو سيشيل.

وفور امتلاكها، شرعت القوات الأمريكية في نصب مجموعة حديثة الطرز من الهوائيات وأطباق التقاط إشارات الاقمار الصناعية داخل الجزيرة. حتى باتت تلك الجزر المرجانية مركزا للتنصت. حيث كان الهدف حينها التنصت على الاتصالات والمواقع العسكرية الخاصة بالاتحاد السوفيتي السابق.

قاذفات B52 الإستراتيجية الأمريكية على مدرج في جزيرة دييغو غارسيا وسط المحيط الهندي

مع انتهاء الحرب البارد، اصبح التنصت أقل أهمية، مقارنة بأهمية إقامة قاعدة متقدمة للطائرات الحربية الامريكية العاملة في الشرق الاوسط أو جنوب آسيا. حيث بدأت الحكومة الأمريكية بتمديد مدرجات الطائرات القائمة لهبوط وإقلاع قاذفات القنابل بي-52 التي استخدمت بشكل بارز ضد حركة طالبان في أفغانستان عام 2001.

اترك رد

scroll to top