لماذا ستستثمر روسيا نصف مليار دولار في مرفأ طرطوس؟

بعد دخولها الحرب لمساندة نظام بشار الأسد، وبالتوازي مع العمليات العسكرية التي تشنها ضد المدنيين السوريين، تتزايد سيطرة موسكو على أهم مفاصل الاقتصاد السوري، وفي أضخم استثمار لها في سورية على الإطلاق، رصدت الحكومة الروسية 500 مليون دولار لتأهيل وتوسعة مرفأ طرطوس السوري على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وتأتي استثمارات موسكو هذه في المرفأ لتوسيع نطاق استخدامه ليشمل أغراضًا تجارية مدنية، كما تخطط لجعله البوابة الرئيسية لإعادة الإعمار في سورية، وذلك بحسب ما صرح به نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف.

جاء هذا التصريح على لسان يوري بوريسوف نائب رئيس الوزراء الروسي،وذلك في مؤتمر صحفي يوم الثلاء الفائت 17 كانون الأول/2019، بعد اجتماعه معبشار الأسدد في دمشق:  “نعتزم تحسين البنية القديمة للمرفأ، وبناء ميناء تجاري جديد”. لافتا أن “المبلغ الإجمالي للاستثمار خلال السنوات الأربع المقبلة يقدر بنحو 500 مليون دولار”.

وأضاف بوريسوف إنه ناقش مع الأسد مشاريع حول الطرق السريعة والمطارات والسكك الحديدية التي تربط طرطوس بالعراق والتي تسمح بشحن البضائع إلى الخليج.

وأكد نائب رئيس الوزراء الروسي أن الأوضاع على الضفة الشرقية لنهر الفرات آخذة في التحسن. “وأنه يعتقد أن جميع الموارد المعدنية فيسورية سوف تمر تحت سيطرة الحكومة وسيستقر الوضع في مرحلة ما” على حد وصفه.

وقالت تقارير وسائل الاعلام الروسية أن مجموعة “سترويترانجاس” الصناعية الروسية من ستدير ميناء طرطوس. والتي يترأسها “جينادي تيمشينكو” ، الصديق القديم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي يخضع للعقوبات الأمريكية بسبب علاقاته بالكرملين ، وسبق لــ سترويترانجاس بناء مصانع لمعالجة الغاز في سوري، كما سيطرت مؤخراً على منشأة لإنتاج مناجم الفوسفات والأسمدة.

ويمثل مرفأ طرطوس بالنسبة لروسيا القاعدة البحرية الوحيدة “في المياه الدافئة” خارج حدود الاتحاد السوفيتي السابق، ويمنح موسكو موطئ قدم بالغ الأهمية والحساسية في البحر المتوسط، ويمكن السفن الروسية من التزود بالوقود دون العودة إلى موانئها في البحر الأسود، وذلك بعد أن أبرمت صفقة مع نظام الأسد، عام 2017، لاستئجار مرفأ طرطوس لمدة 49 عامًا .

المصدر: فايننشال تايمز

 

اترك رد

scroll to top