مواقع التواصل الاجتماعي بين السلبيات والإيجابيات

ما يتميز به العصر الحديث هو التقدم الهائل في تكنولوجيا الإتصال و صفحات التواصل الاجتماعي المتعددة الأشكال والانواع وقد ظهرت هذه الوسائل كمنجز حضاري أفرزته العقول العملاقة المبدعة عبر التكنولوجيا المتطورة

تقول قمر ديب صاحبة إحدى الصفحات على مواقع التواصل:
ان مواقع التواصل الاجتماعي أزالت جميع عوائق التواصل والتفاعل حيث يمكن للمرء ان ينقل رؤيته وأفكاره حول مجموعة متنوعة من المواضيع و يشارك أفكاره و يتواصل مع الآخرين بكل أريحية .

وقد ساعدت مواقع التواصل على تبادل الخبرات الجانبية في مجالات الحياة المتعددة وذلك عبر محادثات مع الأصدقاء واكتساب معلومات من مصادرها التي توفرها من خلال المتابعة وتبادلها عبر الصفحات الحوارية مع الأصدقاء كثمرة لتبادل الرأي والنقاش حول موضوع أو قضية وتفتح المجال أمام الإبداع في رسم اجتهادات فكرية وثقافية وسياسية معينة ولاسيما من خلال مجموعات التواصل ذات العناوين المتعددة وتحقق أغراض التواصل الاجتماعي السريع والغير مكلف مع الأصدقاء والأقارب

تقول ديب: إن مواقع التواصل تساعد الشركات في مجال التسويق فهي وسيلة فعالة وسهلت للشركات التواصل مع عملائها المستهدفين مجانا حيث تكون التكلفة الوحيدة هي باقه نت والوقت
وتضيف ايضا إن مواقع التواصل الإجتماعي فتحت مجالا و فرصة أمام جميع الكتاب والمدونيين للتواصل مع المهتمين من جمهور القراء لتبادل الخبرات والمقالات وذلك من خلال مواقع التواصل مثل الفيس بوك وتويتر أو أي موقع وبرنامج آخر.

وبالرغم من وجود هذه الفوائد العديدة إلا أنها تحمل أضرارا كثيرة إذا لم يتم ضبطه بالشكل الصحيح ولعل أبرز أضرارها هو الإنعزال الشعوري عن المجتمع القريب والاندماج مع المجتمع الإفتراضي والإنشغال عن أداء العمل الوظيفي وهو مدخل لنشر الإنحلال الخلقي والفساد وفيها فرصة قوية لنشر الإشاعات وترويجها ومدخل مناسب للأعداء لتتبع شباب الآمة

تقول قمر : إن مواقع التواصل يمكنها أن تؤثر سلباً وإيجابا في عدة مجالات في حياتنا ومن التاثيرات السلبية في مواقع التواصل الإجتماعي يمكن أن يتأثر الأطفال بشكل كبير في مواقع التواصل وذلك لأن بعض الناس يشاركون الصور التي تحوي على العنف أو مشاهد غير مناسبة لعمر الأطفال مما يلحق الضرر سلوك الأطفال والمراهقين
وتضيف أن كثرة إستخدام وسائل التواصل يساهم في تقليل فرص التواصل المباشر والفعلي مع الأشخاص وجه لوجه وذلك لأن البعض ينشغل بشكل كبير أثناء استعمال هذه المواقع مما يزعج من حوله ويقلل رغبتهم في الحديث معه .

و قد تشير العديد من الدراسات الحديثة أن كثرة إستخدام مواقع التواصل الاجتماعي تزيد من الشعور بالعديد من المشاعر السلبية و تزيد نسبة الاصابة بالاكتئاب فتؤثر على نفسية الشخص بحسب متابعته لمواقع واهتمامه بالمواضيع آلتي تطرح عليها.

رجاء شبيب مرشدة إجتماعية تقول ل نورث:
ان مواقع التواصل تؤثر على نفسية الشخص المستخدم لها حيث يشعر الإنسان بأن المنشورات الحزينة أو المفرحة تحاكي مشاعره كثيراً فإن كان في حالة فرح يكون المنشور أو الموضوع مؤثر بشكل ايجابي وإن كان في حالة محزنة تؤثر المنشورات فيه بشكل سلبي ويخلق لديه حالة حزينة قد تصل لحالة البكاء.

وعن الحلول حول تأثير مواقع التواصل تقول شبيب يجب أن نكون على درجة كبيرة من الوعي حتى نستطيع التحكم بمشاعرنا وعدم التأثر بما نقراه أو نسمعه بغض النظر عن الحالة النفسية التي نعيشها وعدم استخدام مواقع التواصل التي لا تحوي على مالا يفيد ويكون هدفها فقط تحصيل متابعات وإعجابات.

فلا بد من وجود رقابه ذاتية والوعي الصحيح ورقابة أبويه و التثقيف المناسب لكيفية التعاطي مع مواقع التواصل لعل العاتق الأكبر يكون على الاباء بالنسبة لأطفالهم أنا الكبار فالعاتق على ذاتهم وهم مخير ون بين السلب والإيجاب

اترك رد

scroll to top