زيتون إدلب .. مصاعب لا تنتهي

نورث24/إدلب
لم يقتصر عطاء زيتون الخضراء إدلب على زيتها زيتونها كمصدر رزق رئيسي لآلاف العائلات فيها، ومن أهم أنواع المؤنة التي تقيتهم على مر السنين، بل وبعد أن احتضن نازحيها وأظلهم و وفّر لهم المأوى على طول الحرب، هاهو اليوم يواجه مثلهم مصاعب وتبعات الحرب أيضا .. فإلى أين ستنتهي معاناة رفيقي الدرب؟.

يعاني المزارعين في الشمال المحرر أصحاب أشجار الزيتون في تقديم الخدمات لأشجارهم حيث اقترب موعد قطاف الزيتون وتحتاج الأشجار إلى السقاية والري بالمياه كي تعطي ثمار ذات جودة عالية

ولعل أبرز تلك الصعوبات التي يواجهونها هو ارتفاع أسعار المازوت المستخدم في استخراج المياه من الأبار الجوفية و الذي يستخدمونه أيضا في نقل المياه من الأبار إلى الأراضي الزراعية حيث بلغت تكلفة الصهريج الواحد قرابة 3000 ليرة سورية بحسب ما يصفه المزارعون لنا.

عند سؤالنا أحد المزارعين عن المشاكل التي تواجههم أخبرنا: “لا نعلم هل نبقى بريف إدلب أم أن المنطقة ستتقدم إليها قوات الأسد ويذهب كل عنائنا ومجهودنا هباء”.

كما يعاني المزارعون من سوء الأوضاع والقصف المتكرر، وخوفهم من النزوح هذا رجع بالضرر على أشجار الزيتون، وقلّلّ من اهتمام المزارعين بالأشجار والعناية بها، الأمر الذي أدى إلى رداءة جودة الزيتون نتيجة إهماله.

كما أدى انخفاض أسعار زيت الزيتون إلى خسارة بعض المزارعين، حيث تراجع سعر تنكة الزيت الواحدة من 50 دولار الى 27 دولار نتيجة كثرة الزيتون وقلة الطلب عليه وقلة تصديره بسبب الضرائب الكبيرة التي تفرضها المعابر على تجار الزيت، سواء كانت إلى مناطق النظام أو تركيا، وقد يحتاج الزيتون إلى مصاريف مرتفعة، خصوصا سقايته، مما يجعل المزارع معرضا للخسارة إن بقيت الأسعار على ما هي عليه في الموسم الحالي.

يتابع أحد المزارعين: العناية به ليست مجرد جهد نقوم به، ولا تقتصر تكاليفه على الريّ فقط، فأسعار الأدوية والمبيدات المستخدمة للعناية به مرتفعة جدا، وربما نفتقدها من الأسواق في بعض الأحيان، كل ذلك مقارنة بقلة ما يقدمه من مردود مع الأوضاع الحالية.

كما يعتبر موسم الزيتون من أهم المواسم الموجودة في محافظة إدلب، وقد أطلق عليها الخضراء لكثرة أشجار الزيتون فيها وهي الأولى إنتاجا لزيت الزيتون في سورية.

اترك رد

scroll to top