في ذكرى كيماوي الغوطة: آلة القتل والإجرام لا تزال مستمرة

سند ابراهيم

في كل عام يمر على ثورتنا يستذكر فيه الشعب السوري مجازر وأحداث دامية مروا بها وأبرزها كانت مجزرة الكيماوي 21 من شهر آب عام 2013، كان ذلك في ساعات الفجر الأولى استهدفت قوات الأسد المتواجدة في اللواء 155 بريف دمشق بصواريخ أرض _ أرض تحمل مادة السارين السام، ما أدى إلى مقتل اكثر من 1500 شخص بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى آلاف المصابين لايزالون يعانون من تأثير الغاز القاتل بعد تغلغله في أجسادهم. وبقيت آثار الجريمة في عقول الشعب السوري وطمست على مرأى ومسمع العالم العربي والغربي ولا يزال القاتل يرتكب مجازر بحق المدنيين بدعم من حلفائه الروس الذين يستخدمون حق النقض ضد أي قرار يدين إجرام الأسد.

بعد 20 يوماً على الهجوم، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش بحسب ما ذكرت وكالة رويترز ” إن لديها أدلة تشير بقوة إلى أن هجوماً بغاز سام على مقاتلين من المعارضة السورية نفذته قوات الحكومة السورية وأنها توصلت إلى تلك النتيجة بعد تحليل روايات شهود ومعلومات عن المصدر المرجح للهجمات وبقايا الأسلحة التي استخدمت وسجلات طبية للضحايا”

في يوم 16 أيلول 2013، صدر تقرير لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة الذي أشار إلى أن غاز السارين أطلق بواسطة صواريخ أرض-أرض. وذكر التقرير أن الهجوم حدث في ساعة ضمنت إصابة أو مقتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص لأن درجة الحرارة تنخفض بين الثانية والخامسة صباحا وهو ما يعني أن الهواء كان يتحرك لأسفل باتجاه الأرض. وفي تعليق على التقرير، قال الأمين العام للأمم المتحدة: “هذه جريمة خطيرة ويجب تقديم المسؤولين عنها للعدالة في أقرب وقت ممكن.” وقال أيضاً : أن الرئيس السوري بشار الأسد “ارتكب كثيرا من الجرائم ضد الإنسانية”. وأضاف أن الأسد يجب أن يحاسب على جرائمه.

وبحسب فرانس 24 فقد أفادت صحيفة ديرشبيغل الألمانية على موقعها الإلكتروني استنادا إلى عرض سري قدمه رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية “جيرهارد شيندلر” لبرلمانيين، أن هذا الهجوم تتحمل مسؤوليته قوات النظام السوري رغم عدم وجود أدلة قاطعة على ذلك.
وخلال عرضه الذي استمر قرابة الثلاثين دقيقة، أشار شيندلر أيضا إلى اعتراض مخابرة هاتفية بين أحد القادة الكبار في حزب الله اللبناني، حليف نظام الأسد، ودبلوماسي إيراني. وبحسب دير شبيغل فإن المسؤول في حزب الله حمّل في هذا الاتصال قوات الأسد المسؤولية عن هجوم الغوطة الشرقية، معتبرا أن الرئيس السوري “فقد اعصابه” وارتكب “خطأ فادحا” بإعطاء الأمر باستخدام اسلحة كيميائية.

ولم تكن تلك آخر مجزرة يستخدم بها بشار الأسد وقواته السلاح الكيماوي، فقد تعرضت مدينة خان شيخون جنوب إدلب في الرابع من نيسان عام 2017، لهجوم بغاز السارين ما أسفر عن مقتل أكثر من مئة مدني، وأكثر من 400 جريح معظمهم من الأطفال، بحسب ما أكدته مديرية صحة إدلب ، وارتكب الأسد مجزرة جديدة في السادس من نيسان 2018 في مدينة دوما بريف دمشق استخدم فيها نظام الأسد الأسلحة الكيميائية ، وراح ضحية تلك المجزرة عشرات القتلى من، بينهم نساء وأطفال.

اترك رد

scroll to top