لقبها أهالي إدلب بـ “أولى قلاع إدلب” ..ماذا تعرف عن الهبيط؟

نورث24/حماه
خلال الأيام القليلة الماضية سيطرت قوات الأسد على العديد من بلدات ريف حماه الشمالي وبلدات ملاصقة لها من ريف إدلب الجنوبي، ومع سيطرتها على بلدة الهبيط الواقعة شمالي حماه مع فجر عيد الأضحى، 11 آب، زار وزير الدافع في نظام الأسد العماد علي أيوب البلدة، واستعرض أمام مقاتليه تلك البلدة التي سيطروا عليها بعد تسويتها بالأرض، فما الذي نعرفه عن هذه البلدة التي يصفها أهالي إدلب وثوارها بـ”أولى قلاع إدلب”؟

الهبيط جغرافيا:
تقع بلدة الهبيط في أقصى جنوب محافظة إدلب، على طريق الغاب-بيت ياشوط، حيث تبعد عن مركز مدينة إدلب حوالي ٧٢ كم، وعن مركز مديمة حماه حوالي ٤٠ كم، ويفصلها عن الريف الحموي كيلو متر واحد.
يبلغ عدد سكانها مع مزارعها حوالي ١٥ ألف نسمة، وتعود تسميتها إلى كثرة هبوط الكهوف والمغاور فيها، وترتفع عن سطح البحر حوالي ٤٠٠ م حيث أقام أهلها مساكنهم على هضبة صغيرة، فيما تحيط بهذه التلة سهول من الأراضي الزراعية الخصبة من جميع الجهات.

سهول الهبيط:
يعمل معظم سكان البلدة بالزراعة، وخاصة زراعة البطاطا، حيث تتمتع سهول الهبيط بالتربة الحمراء الغنية والملائمة لزراعة العديد من انواع الخضروات، وتعرف البلدة بكثرة الآبار الارتوازية، ويوفر سد الهبيط السطحي موردا هاما لري تلك المحاصيل في فصل الصيف، فعمد السكان إلى إنشاء البرادات لحفظ محاصيهم من البطاطا، ثم باتت الهبيط مصدرة لثمار البطاطا إلى خارج سورية.

تاريح البلدة:
شارك أبناؤها في الحروب التي انخرط فيها السوريون إبان الحكم العثماني لبلاد الشام، ما يعرف بـ “السفربرلك”، ثم باتت لاحقا مقراً “للچتا”، أي الثوار ضد الاحتلال الفرنسي، ثم ناضلت ضد حكم الاقطاع حتى تحصل فلاحوها على معظم الأراضي الزراعية التي كانوا يحرثونها ويكدّون فيها.
انخرط العديد من رجال البلدة ومثقفيها كالكثير من مثيلاتها من المناطق السورية ضد حكم حافظ الأسد في ثمانينيات القرن الماضي، فمنهم من قضى في معتقلاته في سجن تدمر، ومنهم من قضى حياته في المهجر حتى اللحظة.

الهبيط 2011:

مع انطلاقة الثورة السورية، انتفضت البلدة بأكملها ضد نظام حكم بشار الأسد، فشارك معظم شبابها في المظاهرات السلمية، ثم انخرط الكثير منهم في المقالومة المسلحة مع تحول الثورة من السلمية إلى السلاح مع المجازر التي ارتكبها جيش الأسد، فقدمت عشرات القتلى من شبابها في المعارك إضافة للعشرات من المدنيين الذين ذهبوا ضحية براميل وقذائف جيش الأسد، إضافة للمعتقلين والمفقودين.
كانت الهبيط أول بلدة قصفت احيائها السكانية المأهولة بالمدنيين بالمروحيات العسكرية، كما كانت من أوائل البلدات التي تنال حصتها من قصف الطيران الروسي.

تم تهجير معظم سكانها بتاريخ ٢٢/١/٢٠١٣ بعد تكثيف الغارات والقصف على أحيائها،  واستضافت مئات النازحين من القرى المجاورة ، ولم يذكر أن أحدا من سكانها أجّر بيتا أو أخذ مقابلا من العائلات التي لجأت إليها طيلة تلك السنوات.

اترك رد

scroll to top