القضاء في سطور

بقلم القاضي المستشار محمد نور حميدي
القضاء أسمى المهام وأجلّها التي يتسنى للمرء شرف القيام بها، فقديما وحديثا قيل الكثير عن رفعة وجلالة المنصب القضائي وما يسبغ على صاحبه من الهيبة والشرف والوقار، فضلا عما يحمله المنصب اياه من التهيّب قد يصل الى حد الخشية والخوف، فالله وحده جل جلاله هو القادر على سبر أغوار النفوس وكشف مكنونات الصدور ليطلع على الحقيقة كاملة غير منقوصة، فتعطي صاحب الحق حقه، ويزهق امام علمه الباطل إن الباطل كان زهوقا، والعدل المطلق هو صفة من صفات الله. أما العدالة المنقوصة من قبله تعالى للناس ممن تميزوا بالفضيلة والحصافة والعلم والنزاهة والجراة، هم الذين يؤلفون في عهدنا ما يسمى بالسلك القضائي. فالقضاء يداوي جراح البشرية عندما يقدم لها دواء ناجعا وشافيا يسمى
العدالة، وهو الذي يطرد الظلم والجور ويرفع الحيف والخوف الذي يهدد النفس والمال ويوفر السعادة والطمأنينة للنفوس التي تنشد الهدوء والاستقرار .وهو يرسي قواعد السلام والايمان بالحق والخير وبمكافحة الشر والظلم من أي مصدر أتى.
هذا أقل ما يقال في القضاء، اللهم اجعلني وزملائي القضاة ممن يحسنون القول والفعل وأن يسهروا على توفير سعادة الناس عن طريق تحقيق العدالة للنفوس والطمأنينة لها فتنام كل منهما قرير العين مرتاح الضمير.

اترك رد

scroll to top