“الربا في الشريعة الاسلامية” 

يقدمها القاضي المستشار /محمد نور حميدي/ الأمين العام لتجمع العدالة السوري
انطلق الإسلام بتحريم الربا من حكمة انسانية رقيقة تنطلق من مبدأ الإسلام الإنساني ومن نظريته الاقتصاديه السمحه ومن ضرورة ان يكون المال في خدمة الانسان والمجتمعات والشعوب وان يكون ملتزما بمبادئ السماحة والسيرة الانسانية.

والربا نوعان ربا الديون وربا البيوع
أولاً: ربا الديون: قال تعالى فيها ( ياايها الذين امنوا لاتأكلوا الربا أضعافا مضاعفه) ال عمران الايه 130
وقال تعالى ( الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا) البقرة ايه 275
وقد حرمه رسول الله عليه الصلاة والسلام بقوله: إن ربا الجاهلية موضوع وأول ربا أبدأ به ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله.
وهو نوعين الزيادة في القرض وينص عليه بمتن العقد بزيادة عن المبلغ موضوع القرض ويؤخذ عند حلول أجل القرض وهو محرم قطعا قال سبحانه وتعالى ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم ) البقرة 276
2 زيادة عن الدين نظير تأجيله قال الله تعالى( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وإن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون)

ثانياً:  ربا البيوع: ويكون في المبيعات ويسميه الفقهاء ربا الفضل قال عليه السلام الذهب بالذهب والفضه بالفضه والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثل بمثل، يدا بيد فاذا اختلفت الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد
وكان يتم التعامل به إلا انه لم يكن يعرف على انه ربا محرم وفي لغة المصارف يعتبر فائدة وهو زيادة عن المال المودع بنسبة يحددها المصرف ونسبة على القرض بفائدة فهي محرمة شرعا اما الفائدة في البنوك الاسلامية التي تتعامل وفق نظام الربح المشروع فهي حلال شريطة ان يكون الاستثمار في اعمال مباحه وعدم ضمان البنك لراس المال في حالة الخسارة وان يكون الربح محددا بنسبة شائعة والا انقلب إلى فائدة ربويه وتعتبر محرمه ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل لكل شيئ قدرا.

وللربا أضرار حيث تجعل المتعامل فيها مصابا بالعبودية للمال وتضعف روح التسامح والمساعدة بين الناس وتعطل الطاقات والقدرات البشريه وتجعل مال المسلمين مرهونا لغيرهم

اترك رد

scroll to top