ممارسة الديموقراطية في تنسيقية باريس ! الحلقة الثانية

علم الثورة السورية 2011

باريس / العدية

طالبت الراحلة /مي سكاف/ بإجراء انتخابات نظامية 

في  الحلقة (2)  نستعرض شهادات بعض من شارك واطلع على نشاطات تنسيقية باريس وكان حاضراً في انتخاباتها الأخيرة ، تاركين باب الرد مفتوحاً للجميع عمّا ورد فيها.

العمل الثوري قبل التنسيقية؟

أكد المعارض والسياسي السوري الأستاذ /علي الزرقان/:” أنه منذ بداية الثورة في 18  آذار 2011 بدأنا تنظيم المظاهرات باسم السوريين المتضامنين مع الثورة السورية في باريس وبشكل نظامي مرخص، مشيراً إلى ان ذلك استمر إلى أن ظهرت /تنسيقية باريس/ والتي كانت منذ تأسيسها عبارة عن خليط غير منسجم” على حد قوله.

وأضاف السيد /علي الزرقان/ : “لقد طالبنا مع مجموعة من الأحرار أن يكون علم الثورة الوحيد في المظاهرات لكن ذلك قوبل برُفض من  القسم الذي سيطر على التنسيقية في حينها، وتم رفع أعلام اخرى عرفنا أهدافها وتوجهاتها منذ البداية، الأمر الذي دفعنا للاستمرار بالحراك الثوري السلمي أمام السفارات الإيرانية والسورية والروسية بعيداً تماماً عن ما يُسمى  التنسيقية، مع مجموعة من السوريين الأحرار وتحت علم واحد هو علم الثورة  في ساحة /الشاتلية/ في باريس وبشكل اسبوعي متواصل”.

وأوضح .. “لقد حاول البعض التوسط بيننا لكن شرطنا الوحيد كان هو : أن يكون الجميع تحت علم الثورة السورية وهذا ما لم يقبله الآخرون”.

وأثبت المعارض /علي الزرقان/ بالوثائق أنه بعيداً عن عمل التنسيقية، قام مع مجموعة من الأحرار بتنظيم أكثر من 150 مظاهرة مرخصة من السلطات الفرنسية بوثائق محفوظة، وانه كانوا يرحبون بوجود كل سوري تحت علم الثورة”.

 انتخابات التنسيقية الأخيرة بدون تصويت!

بين السيد/ علي الزرقان/ “أنه تمت دعوة جميع السوريين في شهر أيار 2018 لإعادة تشكيل التنسيقية عن طريق انتخابات وكانت هي المرة الأولى التي يحضر فيها مؤتمراً للتنسيقية ، بدأ المؤتمر باستعراض نشاطات التنسيقية في الفترات السابقة على أن يتم فيما بعد  إجراء انتخابات للتنسيقية كما كان مخططا من الاجتماع ، لكن تفاجأنا أثناء الاجتماع بان فريق التنسيقية الجديد كان معداً مسبقاً حيث كانت الحجة هي ضيق الوقت للبقاء في الصالة، ويجب اخلاؤها مباشرة ، عندئذٍ تدخلت السيدة الدكتورة /فداء حوراني/ مطالبة بإجراء انتخابات نظامية وكذلك السيدة الراحلة /مي سكاف/ رحمها الله ، لكن دون جدوى من المشرفين على الاجتماع حيث تم تثبيت السيد /أحمد دركزنلي/ وآخرين وانتهى الاجتماع بفرض أشخاص لإدارة التنسيقية دون اية انتخابات.

وأوضح المعارض السوري/ علي الزرقان/ أن عمل التنسيقية اليوم ليس له أي فائدة على الإطلاق حيث قامت ببعض الندوات في صالات مغلقة تواجد فيها فقط سوريون يتبادلون التحيات فيما بينهم ، متناسين ان العمل الأساسي هو الحراك الثوري السلمي أمام سفارات الاحتلال المتعددة ، وأن الصالات المغلقة وندواتها ليست إلا مضيعة للوقت ، ونحن في فرنسا رأينا حركة الستر الصفراء حيث أتت بنتائجها من خلال المظاهرات في الشوارع وليس من خلال الندوات.

ورأى / الزرقان/ أن من وجهة نظري – الحراك الثوري السلمي أمام سفارات الاحتلال بشكل متواصل أفضل وأنجع ألف مرة من بعض الندوات التي عملتها التنسيقية الحالية”.

وأكد .. أن استمرار العمل الثوري للسوريين في فرنسا لا أراه ابداً من خلال التنسيقية حيث لا وجود لها على الإطلاق وارى انه يجب اعلان وفاتها ، معتبراً أن البديل هو مكتب الحراك الثوري الذي يجمع كل السوريين الأحرار على أن يكون عمله مستمرا أمام سفارات الاحتلالين الروسي والإيراني والهيئات الدولية التي لها تأثير على مجريات الأحداث في سورية وأن يكون عملا أسبوعيا منظما وتحت علم واحد هو علم الثورة السورية.

…..

من جهته قال الصحفي / محمد العويد/ اعتقد أن تنسيقية الثورة السورية في باريس تتشابه من حيث الظروف و الإشكاليات بما يوازيها ويماثلها من التشكيلات التي تحمست لدعم العمل الثوري بخطاب و خلطة يمكن ألا تنتج إلا بحدود الحي الصغير فهي سياسيا تضم كافة الأطر والمكونات السياسية والفكرية والمتناقضة احيانا..

وأضاف،  ألبست التنسيقيات بعمومها ثوبا فضفاضاً أكبر منها كثيراً ولهذا نجد عديد الثغرات والتحديات ولا يمكنني الحكم كمتابع على تنسيقية دون الاحاطة بمجمل المتشابهات في العواصم الاخرى والإنجازات التي تحققت وهي بتقديري قليلة فهي وان خلقت البذرات الاولى للقاء سوري سوري لكنها عجزت عن تطوير الحالة وتحويلها لمنظمة حزبية قادرة على قيادة الرأي العام السوري بأقسى الظروف وأحلكها.

وأشار /العويد/ إلى ان محاكمة منجزات التنسيقية بهذا المعنى الموسع، اشبه بمحاكمة دول وهذا ليس صحيحا فهي تدعو للعمل التطوعي بظروف صعبة الاستجابة خصوصاً لفئة الشباب وليس بيدها أدوات الرعاية لأعضائها وهي لا تملك إلا النداء و الخطاب الثوري لإنقاذ سورية، لكن أعتقد أن التنسيقية وغيرها في أوجب محطات المراجعة.

وبين/العويد/ أن التنسيقية تعمل بمبادرات تطوعية تضيء جوانب معينة، بينما قد يرى البعض ضرورة الاضاءة على جوانب أخرى وهذا محق لكن شريطة أن تقدم المبادرات الفردية، مشيراً إلى أنه دُعي للعمل في مكتبها الإعلامي واعتذر لعدم قدرته على تحقيق اي انجاز لها.

الممارسات الديموقراطية؟

ويرى /العويد/ أنه فيما يتعلق بالإشارة لضعف الممارسات الديمقراطية، هناك ثمة تقدير من أعضائها لبعض الشخصيات الفاعلة فيها وهذا أمر اعتيادي أن تبارك له الترشح والإدارة، اما الانتقادات فأراها في سياق الراغبين وان نقصهم التكتيك والمبادرة والإمكانيات ولهذا نجد أصواتاً بين الفينة والأخرى معارضة لها.

هل التنسيقية جامعة السوريين في فرنسا؟

قال /العويد/ أعتقد أنها واحدة من المهمات التي ألبست لها وليس بمقدورها أن تؤمن مصاريف الراغبين أو أعضاء من خارج باريس ولا احد للأسف يمثل السوريين إلا في حدود المنتمين لهذا الجسم أو ذاك.

ما هو المطلوب من التنسيقية؟

أكد / العويد/ ما هو مطلوب منها كثير ,رغم ضيق الإمكانات وندرتها , إذ يمكن فتح الباب على مصراعيه أمام كافة التيارات تحت سقف واحد و وحيد هو الثورة وتنويع النشاطات وتوسعتها اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً فالغناء السوري رثاءً وفرحاً هو نوع من الصمود ورعاية الشباب وهويتهم السورية هو عنوان مهم ,ومساعدة الناس في تدبير شؤونها وبعض من تطوراتها وتحولاتها هو جانب أيضا وغيرها الكثير، لذلك أعتقد أن الإحاطة وتنوع النشاطات وزيادة الحضور والفعاليات ستعيد فتح أبواب الترشيحات وتصل لتمثيل يلبي رغبات الجميع وبدونها سنبقى كانتخابات الوحدات النقابية همومها الكبيرة تضغط دوما أن ثمة إشكالية انتخابية.

إلى ذلك توجهنا بالسؤال لأحد النشطاء الذي سمح بذكر حرفين فقط من اسمه.

كيف تجد عمل تنسيقية باريس؟

قال أحد النشطاء المقيمين في باريس مع الاحتفاظ باسمه كاملاً (ي ـ ل): إنه ليس هنالك عمل لنقول كيف هو العمل للتنسيقية في باريس، غير الحشد للمظاهرات وتنسيق مواعيدها، مشيراً أنه باستطاعة أي شخص سوري متواجد في باريس عمل ذلك دون  الحاجة لتنسيقية.

وعن ضعف الممارسات الديموقراطية في التنسيقية من بعض الشخصيات  ما هو تعليقك؟

يقول الناشط (ي ـ ل) إنهم يحاولون ممارسة الديموقراطية التي فصلت على مقاسهم من خلال الانتخاب واختيار الاشخاص للعمل في التنسيقية، علما أن الأمر يكون مرتبا قبل إجراء أي عمل ديموقراطي كما يقولون أمام الناس  وخاصة السوريين.

هل تعتبر اليوم التنسيقية جامعة للسوريين في باريس ام لا؟

لم تكن التنسيقية ولا غير التنسيقية جامعة للسوريين في فرنسا، بسبب خلافات غير منطقية بين مجموعة وأخرى من السوريين، بدل ان يكونوا على قلب رجل واحد تراهم يتصارعون ويتقاذفون التهم ويعملون على التفرقة بين السوريين في فرنسا، من خلال تحشيد الناس على بعضهم البعض، والصراعات على قيادة اجسام يقال إنها تمثل السوريين وهي لا تمثل إلا من يتحكم بها.

ما هو المطلوب لتكون التنسيقية منبر حقيقي يجمع السوريين؟

يقول (ي ـ ل) لم يعد هنالك أي مكان لا للتنسيقية ولا لأي مجموعة او جسم في الوقت الحالي لأن كل الكيانات التي تمثل السوريين كما يدعون أصبحت بالية في ظل سيطرة نظام الأسد على سورية، يجب أن نترك هذه الامور ونعيد النظر مرة اخرى بشيء جديد وأجسام جديدة من أجل إسقاط نظام الاسد وإعادة الثقة للعالم أجمع  لمساندة الشعب السوري المظلوم.

ما تقييمك للانتخابات الاخيرة التي حدثت في التنسيقية؟.

يقول (ي ـ ل) هي انتخابات مرتبة بين بعضهم البعض دون أي منافس آخر، وعندما يقوم احد بنقد او التحدث عن التنسيقية ترى القيامة ستقوم عليه، وكما شاهدنا في الآونة الاخيرة كيف تتم عملية الاتهام للأشخاص بالعمالة بكل سهولة من قبل  بعض القائمين على التنسيقية.

من هي إدارة التنسيقية اليوم؟.

لا نعرف منها سوى شخص او اثنين وفي المقابل هنالك الكثير من السوريين يجب ان يكونوا حاضرين ومتواجدين من اجل المجتمع الدولي والثورة السورية.

…………………………………….

توضح إدارة التحرير

أنها تترك وكالة أنباء /العدية/ الباب مفتوحاً أمام الرأي العام  للرد والمشاركة وإبداء الآراء والشهادات الموثقة عن عمل تنسيقية باريس .

وتؤكد وكالة انباء /العدية/ أن ما تعرضت له من تشهير خاص وعام متابع بشكل رسمي، وما تتعرض له من محاولات التهديد والإساءة سيرفق بالملف.

0 Replies to “ممارسة الديموقراطية في تنسيقية باريس ! الحلقة الثانية”

اترك رد

scroll to top