لماذا قهرت ألمانيا كورونا وعجز الأوربيون؟

لماذا قهرت ألمانيا كورونا وعجز الأوربيون؟

على الرغم من كون حصة القطاع الصحي من موازنة الدولة متطابقة بين ألمانيا وفرنسا /11%/، إلا أن ألمانيا كانت أكثر فاعلية بالتصدي لكورونا. وهو ما تشير إليه الأرقام من انخفاض في تسجيل عدد الإصابات وكونها الأقل تسجيلا للوفيات بين بقية بلدان القارة العجوز.

كشف تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن تشابة حجم الإنفاق على القطاع الصحي بين ألمانيا وجارتها فرنسا لم يسفر بذات النتائج، وذلك بأن الحكومة الألمانية كثفت من جهوزية المستشفيات والكوادر الطبية من الأطباء وممرضين. وهو ما صنع فارقا كبيرا بينها وبين نظرائها في أوربا عموما.

وخلص التقرير إلى أن النظام اللامركزي في ألمانيا ساهم بشكل كبير في مكافحة الوباء. وذلك لأنه يمنح حكومات الولايات المطالبة بتوزيع عادل وشفاف لشتى الموارد الطبية المتاحة، ويتيح لها تشريع قوانين تتناسب مع حجم الانتشار الذي تعانيه كل ولاية على حدى. في وقت أشار التقرير إلى أن النظام المركزي الفرنسي الذي فضل المدن الغنية والمشافي الضخمة لتقديم الموارد ومساندتها بعدد الأسرة على المناطق الريفية.

وبرغم الإجراءات الصارمة التي فرضتها حكومة ماكرون، واستجابة الفرنسيين لها والتزامهم بها، إلا أنه تبين لاحقا أن قرارات الرئيس الفرنسي كانت دون المستوى المطلوب للتصدي للوباء.

وبحسب التقرير، يعتقد كثير من الفرنسيين أن التذرع بضعف الكوادر بقلة الموارد المالية حجة واهية،إنما يعزوها كثير من الفرنسيين إلى أن الدولة لم تكن ترغب بالانفاق.

وذكر التقرير بأن السلطات الفرنسية كانت قد امتنعت في عام 2013 عن منح تراخيص لــ 75 مختبرا كان من شانه أن ينتج 300 ألف قناع طبي أسبوعيا، وذلك وفقا لمجلة “Le Point” الفرنسية.

وأشاد التقرير بالخطوات التي أقرتها حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مشيرا إلى ما قال أنه “أمر يتعلق باتخاذ القرار، لا انفاق الأموال فحسب“.

وحذر التقرير من أن التجربة الألمانية قد لا تنطبق على الولايات المتحدة الأمريكية برغم من نظامها الفيدرالي، والذي وصفه بالــ  “الإفراط باللامركزية”، وهو ما سيسفر عن مشاكل كثيرة. وهو ما يؤكده ر ردود الولايات المفككة.

وحتى 19/نيسان 2020، سجلت ألمانيا 140478حالة إصابة، على الأقل، بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) . وجاء في التقييم الخاص لوكالة الأنباء الألمانية أن عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس في أنحاء البلاد بلغ 4289 حالة، على الأقل.

اترك رد

scroll to top