عن وباء القرن ومخاطره النفسية

عن وباء القرن ومخاطره النفسية

الدكتورة رشا علوان، أخصائية في العلاج النفسي
د.رشا علوان: أخصائية ومعالجة نفسية. ماجستير في العلاج النفسي، دكتورة في دراسات فنون هندسة النفس البشرية

مع إنتشار وباء القرن كالنار في الهشيم لم يكن هناك حل أمام المجتمعات إلا الحجر المنزلي مع خلق أجواء من الخوف والقلق والاضطراب بين عامة السكان تختلف تأثيراتها النفسية على الأفراد على اختلاف شخصياتهم وأنماط حياتهم ، مما أدى إلى مزيج من توتر ومخاطر المفاجئة خاصة بين فئات معينة مثل كبار السن والطواقم الطبية والأشخاص الذين يعانون من ظروف موجودة مسبقًا وكمن عاش تجربة الاحتجاز القسري.

فيما يتعلق بالصحة النفسية والعقلية للأفراد ، حذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد معدلات التوتر أو القلق وما لها من أثار نفسية مرتبطة بالعزلة والانغلاق الذاتي وذلك مع إدخال تدابير جديدة والآثار المرتبطة بها – لا سيما الحجر الصحي وعواقبه على الأنشطة المعتادة للناس أو روتينهم أو سبل عيشهم – مع تزايد ملحوظ لمعدلات الشعور بالوحدة والاكتئاب وتعاطي الكحول والمخدرات الضارة وإيذاء الذات أو السلوك الانتحاري.

تزداد حدة المخاطر لدى الأفراد أكثر من العائلات وخاصة لدى المقيمين الجدد في مجتمعات حديثة بمفردهم.. حيث تزداد ساعات الوحدة والعزلة مما يهيئ بيئة مناسبة لاسترجاع الذكريات على مختلف أنواعها وتزايد شدة الغربة النفسية وما لها من مخاطر.
ومع انحسار حالة الحجر المنزلي وساعاته تأتي مخاطر العودة للحياة الطبيعية مثل عودة الضغط النفسي وتوتر العمل و الخوف من أحداث ضاغطة وبعض حالات الوسوسة والتخوف من العزلة, وارتفاع بالحدة العصبية التي تسبب صعوبة بالتأقلم من جديد لحياة الروتينية مع مشاعر من الريبة وعدم الاحساس بالراحة.

من الممكن تفهم تلك المشاعر وتقبلها لدى الاشخاص بشكل عام ومحاولة توضيح والشرح بأن كل ذلك عبارة عن اهتزازات بسيطة ضمن الروتين اليوم للعودة الى حالة الاستقرار النفسي. كما ينصح للأشخاص الذين يعانون من تلك الأعراض لأكثر من ستة أسابيع مراجعة مستشار نفسي لتقديم العون والمشورة.

اترك رد

scroll to top