عقائد نظام الحكم الطائفي في سورية.. البناء والتفكك

عقائد نظام الحكم الطائفي في سورية.. البناء والتفكك

الدكتور محمد مرعيالدكتور محمد مرعي، العميد السابق لمعهد الإدارة في دمشق

عاش نظام الحكم الطائفي في سورية مرحلتين بناء وتفكك، كانت المرحلة ألولى هي البناء الطائفي، والتي بنيت على ثلاث عقائد، عقيدة عسكرية /أمنية بدأت عام 1946مع جيش الشرق، ثم تنامت مع الانقلابات وفراغ السلطة، وتكرست بقوة بعد انقلاب 1963، ثم سيطرت على الجيش وأجهزة الأمن كليا بعد 1970.

وعقيدة سياسية /إدارية: بدأت بالسيطرة على حزب البعث بعد عام 1970، ثم على الوزارات والمؤسسات بوظائف طائفية كـ وزير، معاون وزير، مدير عام، مسؤول أمني، مسؤول حزبي، مسؤول نقابي، مدير مالي، مدير شؤون عاملي ،و ..و) لنقل كافة المعلومات للأمن الطائفي.

والعقيدة الثالثة اقتصادية: بدأت مع حملة آل الأسد لنهب المال العام عام 1970، ثم توسعت لضباط الجيش والمخابرات وحزب البعث (مخلوف ،شاليش، الاسعد،مهنا، دوبا، اصلان، ديب ،ومرتزقتهم و..و) حتى وصلت السيطرة على نسبة 80%من الاقتصاد السوري.

  • أما تفكك تلك عقائد نظام الحكم الطائفي، فقد بدء بعد ثورة سورية 2011، وعلى ثلاثة أصعدة:
    1-انهارت العقيدة السياسية /الادارية (سورية الأسد،الأسد للأبد،سورية مزرعة.،الشعب قطيع ).

    2-بدأ انهيار العقيدة الاقتصادية مع صراع (بشار ،رامي مخلوف)وسيتبع ذلك تفكك مافيات سرقة المال والنهب والتعفيش الطائفي بما يعادل 200مليار دولار.

    3-العقيدة العسكرية/الأمنية ما زالت متماسكة لأنها سبب وجود نظام الحكم الطائفي ومبرر استمراره،وستستمر حتى الخلاص من آخر عنصر طائفي في سورية.

    الخلاصة.. إن استمرار ثورة الشعب السوري بأحرارها وشرفائها (بعيدا عن معارضات العمالة والارتزاق والفساد) سيسرع بتفكك وإزالة العقيدة العسكرية الأمنية لنظام الحكم الطائفي،وسيسهل بناء دولة قانون ومواطنة للجميع .

اترك رد

scroll to top