عدد كبير من اللاجئين في ألمانيا يعملون في مجال الأمن (SECURITY)… شهادات وأسباب..

في بلد رأسمالي صناعي كألمانيا، لايكاد يخلو شارع من مدن أو أرياف هذا البلد من المراكز التجارية والمصانع والشركات من كافة الإختصاصات.

الموارد البشرية المتخصصة تحتاج إلى تعليم جامعي أو تدريب مهني، إضافة إلى إتقان اللغة بشكل ممتاز, فماذا عن لاجئين لم يمر سوى خمس سنوات على وجودهم هنا؟

جهاد الأحمد 35 عاما،  شاب سوري من مدينة السلمية يعيش في دوسلدورف قال: ” بعد أن أنهيت دورة تعليم اللغة حاولت العمل في مجالات عديدة.. مهنتي الأساسية في سورية عامل بناء, ولكن لأسباب صحية لم أتمكن من المتابعة بنفس المجال في ألمانيا, أنا مسؤول عن عائلة كاملة في سورية, وراتب الدولة بالكاد يكفيني كمصروف, لذا وعن طريق أحد السوريين القدامى وجدت عمل لايحتاج مؤهلات علمية, ولا حتى لإتقان اللغة بشكل مثالي, لذا لم أتردد أبداً بمباشرة العمل, وعن طبيعة العمل قال جهاد في الحقيقة لايختلف كثيراً عن عمل ناطور البناء في سورية, فمثلاً أنا مسؤول عن معدات صناعية ضخمة في ساحة واسعة بالقرب من مطار دوسلدورف, مهنتي فقط المراقبة, وتلقي أوامر عبر جهاز اللاسلكي, وبصمة بدأ الدوام وانتهائه, لن أقول أنها الفرصة الذهبية لكنها بأي حال أفضل من الجلوس وإنتظار أوامر مركز العمل.

عمار عبد الواحد من مدينة دمشق  ويعيش الآن في مدينة هانوفر كان له تجربة مختلفة نوعاً ما فقال:” أنا خريج جامعة دمشق قسم الفلسفة, لم أجد ولا حتى أشباه فرصة لأكمل دراستي أو العمل بنفس المجال أهمها اللغة , بعد إنهائي تعلم اللغة أرسلني مركز العمل إلى دورة مدتها 6 أشهر (ماسنامه) كنا نشاهد اليوتيوب, ونتعلم أساسيات جهاز الحاسوب لمدة ثماني ساعات يومياً, رويداً ..رويداً بدأت أشعر أنني هنا أضيع وقتي عبثاً.. وبعد إستشارة  موظفة هناك أخبرتني أنه يتوجب أن أجد عملاً من خلال إتباع دورة من نوع مختلف, دورة سكيورتي لمدة 6 أشهر, ولم أتردد للحظة بالإنخراط بهذه الدورة, وكانت عبارة عن دروس نظرية مكثفة باللغة الالمانية, ومليئة بمصطلحات يصعب فهمها حتى بلغتي الأم لتستمر هذه الدورة ستة أشهر ولمدة سبع ساعات يومياً, وبعد إنتهاء الدورة, رسبت في الإمتحانات لشدة صعوبتها, وحاولت بعد ستة أشهر التقديم على نفس الإمتحان ولكنني رسبت أيضاً!

ربما أتوجه للعمل مباشرة بدون الشهادة، لكن ذلك يعني أن راتبي لن يتجاوز 11 يورو في الساعة, أما فيما لو اجتزت الإمتحانات وحصلت على الشهادة، لكان راتبي تجاوز 14 يورو في الساعة.

نور حوراني وهي موظفة في مركز العمل في مدينة آخن  قالت: ” كمركز العمل همنا الاول هو إيجاد فرصة عمل حقيقية للعاطلين عن العمل, هناك الكثير من مراكز التدريب التي تتقدم لنا بعروض لتدريب الموارد البشرية دونما فرصة حقيقية لإيجاد عمل, فكثير من هذه المراكز همها الاول جني الأرباح والأموال دونما النظر في جدية دمج اللاجئين في سوق العمل, لكن لا أستطيع التعميم, لنكن واقعيين فهناك الآن في ألمانيا الكثير من اللاجئين الذين انخرطوا في سوق العمل عبر مجال السكيورتي.

اترك رد

scroll to top