خاص| نورث24 : 300 طبيب وصيدلي سوري يتطوعون دفاعا عن ألمانيا في وجه كورونا

كتب محمد صالح عويد
لنتأمل وحسب ما تسعفنا الذاكرة القريبة ، في حجم الكارثة المحيقة بالبشرية جمعاء ، وطرائق مواجهتها والتعاطف والإهتمام الإعلامي المريب المنتشر و الذي لم تشهده البشرية من قبل ، وهي تواجه الكارثة بحسّ عالي فقط حين اجتاحها دون استئذان ، أو انذار مسبق ودون توفّر مهارات وإمكانيات المواجهة المباغتة …
تعالوا نقرأ بعض ما تمّ ويتم تداوله في الأنباء لنقرأ مثلاً عيّنة من الإنحطاط الأخلاقي الدولي عبر انتقائيّة مُخزية :
* روسيا :
أرسلت 9 طائرات نقل ضخمه محمله بالتجهيزات الطبيه والأدويه لأيطاليا
وفي اليوم التالي أرسلت طائره بمختبرات كامله !؟
وتضامن شيوعيون كوبيون فأرسلت كوبا المحاصره أمريكيا طائره على متنها 150 طبيبا بأختصاص الأمراض الوبائيه !؟
لنبحث جديّاً في ردود الفعل ونتوجه بسؤال ساذج لهذا العالم وهو يواجه إحتمالات الموت والمجاعة والحروب العنصريّة الكامنة :
هل وجّه أصغر موظف حكومي رسمي في إيطاليا أو الإتحاد الأوربي أو اي دولة ثانويّة بالعالم انتقادا لروسيا بأنه من الضروري أن يوقفوا إبادتهم وقصفهم للسوريين بدل الدجل والإنحطاط الإنساني الذي تمارسه روسيا بحق الإنسان !؟
طبعا علينا أن نتذكر ايضا بأنه لم يخفَ على احد الدعم الروسي للاحزاب اليمينية المتطرفة الأوربية فقد سبق لروسيا تمويل مارين لوبان و فيكتور اوربان وحتى توددت لفوكس الاسباني.
روسيا ابعد ما يكون عن الشعور الإنساني بالمساعدة بل تحاول التغلغل داخل انظمة الاتحاد الاوروبي المهدد بالتفكك بعد صعود اليمين في عدة دول داخله …
* على سيرة اليمين الأوربي اليوم وجّه أهم الأحزاب اليمينيّة في أوربا هو الحزب البديل في ألمانيا والذي كان لديه مواقف عنصرية معلنة برفض استقبال اللاجئين السوريين ، و اليوم في معقله الأهم في ألمانيا – مقاطعة سكسونيا : توجهت قيادة المقاطعة بإعلان لكل اللاجئين من أصحاب المهن الطبيّة ليتقدموا للتطوع في حملة لمواجهة الكارثة مع التأكيد على تجاوز العقبات القانونية المفروضة من ترخيص ممارسة المهنة والإختصاص والخبرة واللغة فكانت المفاجأة تقدم حوالي 300 طبيب وصيدلي أغلبهم سوريون للتطوع في معركة ألمانيا بمواجهة الكارثة …..

* إيطاليا : ( وهذه معلومات موثّقة نقلتها نقلاً … )
ايطاليا وهي تناشد اليوم أطباء العالم بالتدخل لإنقاذ شعبها !!
لعلها تتذكر حين لم يتدخل خفر سواحلها لإنقاذ سفينة أطباء سوريين لاجئيين غرقت قبالة سواحل ايطاليا . هذه السفينة كانت تحمل ثلاثين طبيبا سوريا من خيرة أطباء سوريا.
من أولئك الأطباء التي رفضت سفن ايطاليا إنقاذهم هذه الكوكبة :
الدكتور عمران رسلان مدير صحة مشافي دمشق ,الدكتور منور رحيل (داخلية )وزوجته طبيبة أطفال وأخو زوجته الدكتور بشر اختصاص داخلية والدكتورعمران رسلان (عظمية )
والدكتور خالد العوض (جراحة أعصاب) والدكتور مصطفي الدقاق والدكتور سامي اليوسف وغيرهم .
كثير من الأطباء خاضوا عباب البحر بعد أن رفض العالم استقبالهم وكانوا ضحايا الغرق أمثال الدكتور محمود الحسن مدير صحة القنيطرة .

مئات الأطباء قتلوا في معتقلات الأسد والعالم صامت أمثال الطبيب المتفوق الأول على سوريا حذيفة الطراف.
أكثر من 600 طبيب موثقون بالاسم قتلوا خلال السنوات الأربعة الأولى من عمر الثورة والمئات من الأطباء قضوا بقصف الطيران الروسي للمشافي والمدن والعالم كله يتفرج !؟
هذا العالم الذي كان يتفرج على مأساة أطباء سوريا هو اليوم يرى مواطنيه يتراكمون على أبواب المشافي ولا يجدون طبيبا واحدا يسعفهم .

  • هل قرأتم عن فقراء العالم ومسحوقيه على يد اللاعبين الكبار ، وهم يتدافعون للمساهمة في مواجهة الكارثة
    كأن تعلن الصومال المستعمرة الإيطالية السابقة عن توجّه عشرينن طبيباً صوماليا متطوعا للمساهمة في معركة الحياة والموت في إيطاليا …!؟
  • هل قرأ أحدنا قمّة العار الإنساني حين يحدث هذا في دولة عربيه
    لافته على أكياس الخبز : 5 للمواطن و3 للوافد !؟

اترك رد

scroll to top