خاص| نورث24 تكشف عن قوائم تجميد أموال وممتلكات أصدرتها محكمة الإرهاب بنظام الأسد

خاص| نورث24 تكشف عن قوائم تجميد أموال وممتلكات أصدرتها محكمة الإرهاب بنظام الأسد

مستندا للقوانين التي سنها عقب انلاع الثورة السورية عام 2011، من القانون (رقم 19) لعام 2012، والذي يقضي بتجميد ومصادرة أموال معارضيه، وانتهاء بالقانون (رقم 10) لعام 2018، الذي يمهل مالكي العقارات تقديم ما يثبت ملكيتهم لها خلال شهرٍ واحد، وإلا سيخسرون ملكييتهم لها، وتصادرها الدولة، ويحقّ لها تمليك العقارات لمن تراه مناسباً.

ومع فرضه سيطرته على كل من الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي وكامل محافظة درعا، وذلك في أعقاب التسويات التي فرضها بعد حملات عسكرية قتل خلالها الآلاف ودمرت أحياء بأكملها، وانتهت بتهجير ساكني تلك المناطق. بدأ نظام الأسد تطبيق القوانين التي شرعها بين عامي 2012-2018. وكانت الغوطة الشرقية مسرحا لتطبيقها منتصف 2019. لينتقل اليوم لمصادرة وتجميد املاك ثوار ومهجري محافظة درعا.

في هذا السياق، حصلت نورث24 على وثائق وقرارات خاصة من قرار محكمة قضايا الإرهاب مرسلة لوزارة المالية في نظام الأسد، وتحميل توقيع رئيس النيابة العامة لدى محكمة قضايا الإرهاب، “راتب الليموني”.
اقرأ أيضا.. الشمال المحرر في مواجهة كورونا والصحة العالمية تحذر

وتظهر الوثائق قرارا يقضي بتجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة لـ 33 شخصا، وذلك بحسب ما ورد في قرار رقم 16227/ع. والذي يوضح أن الغرض من صدوره “ضمان حقوق الدولة والمتضررين” استنادا للمادة /11/ من قانون مكافحة الإرهاب رقم (19) لعام 2012. وتنص المادة/11/ ،على منح النائب العام المختص أو لمن يفوّضه أن يأمر بتجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل من يرتكب إحدى الجرائم المتعلقة بتمويل “الأعمال الإرهابية”، والتي عادة ما يلصقها نظام الأسد بمعارضيه.

فيما تتيح المادة /12 / من القانون نفسه بمصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة وعائداتها والأشياء التي استخدمت أو كانت معدة لاستخدامها في ارتكاب الجريمة وتحكم بحل المنظمة الإرهابية في حال وجودها، وهي التهم التي وجهت للمتظاهرين والمنشقين وآلاف المعتقلين في زنازين الأسد.

بعد البحث والتحقق من لائحة الأسماء، استطاعت نورث24 التحدث مع عائلة أحد المتضررين والتي رفضت الكشف عن هويتها لأسباب أمنية. أكدت العائلة بأن اسم أحد الأشخاص المقربين لهم في قوائم تجميد الأموال، شخص مُتوفى منذ عام 2015.

وأشارت العائلة إلى أنه سبق وأعتقل منتصف 2012، ليتم تحريره لاحقا بعد معارك تحرير “اللواء 38” في درعا، وذلك كونه معتقلا داخل أحد السجون الموجودة داخل اللواء، وأكدت أنه لم يشارك بعدها في أي حراك ثوري، أو عمل مسلح، وذلك نتيجة إصابة تعرض لها جراء التعذيب داخل معتقلات اللواء 38.

وأوضحت العائلة أن الشخص، الذي نتحفظ عن تحديد اسمه في القائمة لسباب أمنية،  “توفي في حادث سير نتيجة مخلفات برميل متفجر سقط على أحد الطرقات، فيما صدر القرار بعد وفاته بثلاث سنوات، وذلك بعد التهجير القسري الذي تعرضنا له من درعا تجاه الشمال السوري، بينما يعود تاريخ صدور القرار لــ 25/أيلول 2019، بعد التهجير بشهرين.”

وفي هذا الصدد قالت العائلة: “يبدو جليا أن قرار نظام الأسد هذا انتقامي بحقنا”.

وحول قرارات حجز الأموال من قبل نظام الأسد، تداول ناشطون على مواقع التواصل صوراً لقرارات تشتمل على 13 شخصا من محافظة درعا، أصدر نظام الأسد قرارات بحجز إحتياطي لجميع ممتلكاتهم. ويوضح القرار الذي اطلعت عليه نورث24، أن ذلك لتورطهم في (أعمال إرهابية) يشهدها القطر، وبناء على أحكام المرسوم التشريعي رقم /203/ لعام  2016، وعلى المرسوم رقم 1684، لعام 1977 المتضمن ملاك وزارة المالية، وعلى كتاب مكتب الأمن الوطني رقم 1446/11 بتناريخ 18/أيلول 2019.

في السياق نفسه، أوضح مصدر خاصة لــ نورث24، أن نظام الأسد لم يكتفي بقرارات حجز الأموال، كما لا تقتصر قراراته على المهجرين قسرياً، بل يعمل على إصدار إخراجات تشير في محتواها إلى أن حامليها مجردون من جميع حقوقهم المدنية، وفقا لقرارات صادرة عن محكمة الجنايات، وغالبية الحاملين لإخراجات القيد هذه من حاملي بطاقة التسوية التي أجروها عقب الاتفاق الأخير في المنطقة الجنوبية.

إخراج قيد مدني ممنوح لأحد حاملي بطاقات التوسيات، مجردا من جميع حقوقه المدينة

إخراج قيد مدني ممنوح لأحد حاملي بطاقات التوسيات، مجردا من جميع حقوقه المدينة

وفي وقت يستقبل فيه السوريون هذه القرارات بالسخرية والاستهزاء والتقليل من شأنها، يعمل نظام الأسد بكل جدية لتنفيذها وتطبيقها في المناطق التي سيطر عليها عقب الاتفاقات التي انتهت بتهجير أهالي تلك المناطق. فيما يواجه صعوبات وتحديات بتنفيذ تلك القرارات في الكثير من مناطق درعا، وذلك لكونها ما تزال خارجة عن سيطرته فعليا. لكنه وفي القوت نفسه، يعرقل بيع وشراء تلك الممتلكات من قبل أصحابها ومالكيها أو الموكلين عليها، حيث عمد نظام الأسد على إرسال نسخة من القرارات إلى مديرية المصالح العقارية. لتقوم المصلحة العقارية بدورها بإصدار قرار بحجز تنفيذي لصالح المصرف العقاري، وبهذا يصبح مستحيلا على من اشترى تلك الممتلكات تسجيلها أو الحصول على صك ملكية العقار.

وبحسب مصادر خاصة لــ نورث24، فإن شراء هذه الممتلكات وتسجيلها في السجلات العقارية والحصول على صك الملكية ينحصر بوجود وسيط يقوم بالشراء لمصالح جهات أخرى، غالبيتها تعود للمليشيات الإيرانية وضباط أمنيين في نظام الأسد

 

اترك رد

scroll to top