الزعبي: أمتلك الإرادة ولا يمكن للإعاقة أن تهزمني

قال أحدهم: “إن الإعاقة هي في الأخلاق والضمير والتفكير لدى البعض وليس في أجساد الآخرين”.

خاص|نورث-٢٤

تعتبر حالة اليوم أبلغ صورة حياتية عن معنى بلوغ الهدف وكسر الصعوبات، وأن الإعاقة لم ولن تكون عقبة أمام الطامحين.

“مثنى الزعبي”، لاجئ سوري، وأب لأربعة أطفال يبلغ من العمر/32/ عاما ، فنان تشكيلي، ومصمم غرافيك، ومدرب تايكواندو، ومتطوع وناشط في عدة مجالات اجتماعية ، وهو خريج جامعة اليرموك تخصص الفنون التشكيلية بتقدير /ممتاز/ .

يقول الزعبي في حديث خاص لـ نورث24 : أسسنا نادي الطلبة السوري الذي وفر منحاً عدة لاستكمال الشباب اللاجئين السوريين لدراستهم وكان سبباً في إكتسابهم بعض المهارات.

مثنى الزعبي في مرسمه

فقد الزعبي ذراعيه في سن مبكرة من ولكن ذلك لم يمنعه من استكمال مسيرته الدراسية وحياته بشكل طبيعي، هذا الوضع ما دفعه ليكون متطوعاً في فريق تنسيق طبي لمساعدة الحالات المرضية.

وأوضح الزعبي : أنه درس علم اجتماع في سورية قبل خروجه منها إلا انه لم يستكمل تعليمه في هذا المجال بسبب الحرب.
اقرأ أيضا.. أنوار العرفي .. لهذا أردت أن أكون “صُحفية”

وصل الزعبي إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق شمال الأردن عام 2012، ثم استقر مع عائلته في محافظة إربد. ليبدأ في العام 2015 بتدريب الأطفال السوريين على الرسم. يعتقد مثنى ” أن الفنون تساهم في علاج الأشخاص المتضررين من الحروب والكوارث وخاصة الأطفال”. وعزا الزعبي قلة مرتادي المعارض من الوسط الفني لكونها تعنى بالجانب الاجتماعي أو حدث تنفيذي بالنسبة للجهات المنفذة أو الداعمة.

الزعبي أمام لوحاته في أحد المعارض

وتابع الزعبي: “من وجهة نظري ان الفن كباقي مجالات الحياة اصيب بالتضخم لذلك أعمل الأن على تطوير مهاراتي الفنية لأقدم أعمال أكثر تأثيراً في المتلقي وأكثر قرباً من الواقع فمن الجيد يطور الإنسان نفسه ومهاراته وأن يسعى لتقديم محتوى جيد بأسلوب بسيط” .

في عام 2017 عمل الزعبي كناشط في المجتمع المدني، وكان من المؤسسين لمبادرة نادي الطلبة السوريين في الأردن. كما وأخذ الجانب التطوعي حيزاً كبيراً من عمله، وشارك مع العديد من المنظمات في مجالات متعددة إضافة لعمله في مجال الرسم و الدعم النفسي و التوعية و حماية الأطفال .

يؤكد الزعبي أنه بدأ في العام 2015 دراسة دبلوم تصميم الغرافيك و دبلوم التغذية الصحية بعدما تخرج من جامعة اليرموك تخصص فنون تشكيلية بتقدير ممتاز ، وهو يدرس حالياً دبلوم علوم سياسية.
مواضيع قد تعجبك.. أريد قتل نفسي؟.. شهادات صادمة للاجئين حاولوا الانتحار

وصلت رحال الزعبي إلى /كندا/ في محطة جديدة من مسيرة حياته والتي وضعت له أهدافاً جديدة يسعى لتحقيقها وبخاصة متابعة دراسته الأكاديمية.

وبيّن أنه قبل وصوله إلى كندا، تواصل مع عدد من الجامعات الكندية من أجل استكمال دراساته العليا في مجال /تاريخ الفن والعمارة/، وقال : لا اعلم هل تتيح لي الأنظمة والقوانين المرعية في هذا البلد ذلك في المستقبل أم لا مؤكداً تصميمه على تحقيق حلمه في استكمال دراسته.

وأضاف الزعبي بما اني امتلك الإرادة فلا يمكن للعقبات أن تهزمني.. هناك أشياء كثير سوف أعمل على تحقيقها.

من جهة ثانية أشار الزعبي إلى حبه الشديد للرياضة بشكل عام وخاصة رياضة التايكوندو.

الزعبي اثناء التدريبات على رياضة التايكوندو

وقال: لعبت في سورية، وبسبب ظروفي الصحية وعدم وجود تجهيزات في النادي لم استطيع استكمال اللعب. لكن وبعد وصولي إلى الأردن، التحقت بإحدى المراكز الرياضة واستطعت الحصول على الحزام الأسود في هذه اللعبة الصعبة. ومن ثم بدأت تدريب الأطفال وأطمح خلال وجودي في كندا الاستمرار في هذه الرياضة والحصول على ترقيات في الأحزمة السود.

 

اترك رد

scroll to top