وكَلبُنا ..باسطٌ ذراعيه بوصيد أهل الكهف

الكاتبة نوال السباعي

| نورث24 : كتبت نوال السباعي

وكَلبُنا ..باسطٌ ذراعيه بوصيد أهل الكهف الذين نزورهم كل يوم جمعة.
وهُرَيرَتُنا.. مُقيمَةٌ في كمّ واحدٍ من أعظم أصحاب النبيﷺ ، حتى كُنيّ بها.
واليوم.. في مطلع القرن الواحد والعشرين، في زمن الكورونا، تبدأ أمة الصين “العظيمة” بالتفكير في الاِعتراف بأن القطط والكلاب يمكن أن يكونوا حيوانات أليفة…
ذكرني هذا، بمؤتمر “ماكون” في القرن الخامس الميلادي، الذي عُقِد للبحث في مسألة: هل المرأة مجرد جسم لا روح فيه، أم لها روح؟ وخرج بنتيجة أن جميع النساء سوف يدخلن جهنم، بقوله: «إنها خالية من الروح الناجية من عذاب جهنم ، ما عدا أمّ المسيح»، ثم عقد الفرنسيون عام 568 مجمعا لدراسة ما إذا كانت المرأة إنساناً أو غير إنسان، وخرجوا بنتيجة مفادها «أنها إنسان خُلقت لخدمة الرجل».
هذا..في الوقت الذي كانت تعمل فيه نساؤنا في مهنة القضاء بين الناس في الأندلس!
ذلك ..هو الفرق الشاسع الواسع، بين الحضارة والمدنية!!
كما ، أن هذا عينه -أي وضعُ المرأة في حياتنا اليوم، والتعامل مع كل ضعيف بما فيهم الحيوانات الأليفة- يقدم لنا ، صورة شعاعية واضحة، عن دور تفسخ الأخلاق في إيقاف عجلة تحضر مجتمعاتنا -اليوم- ..بالغة ما بلغت هويتنا الحضارية من العظمة والإنسانية والرقي.
عندما انهارت عملية التربية الأخلاقية في وجودنا المعاصر، ارتكسنا، حتى بدا هؤلاء الأقوام ، وكأنهم هم أصحاب حضارتنا الربانية الإنسانية الأخلاقية.
وإن عدتم.. عدنا !
مشكلتنا اليوم، تربوية أخلاقية بامتياز…رحم الله أحمد شوقي!!
يجب أن نكفّ عن مقارنة قيمنا الحضارية، بما كان يعيشه العالم قبلها وأثناء بلوغنا القمة التاريخية، وأن نبدأ بمحاكمة واقعنا الذي نعيشه اليوم، إلى قيمنا وتعاليمنا، لنكتشف حجم التفسخ الأخلاقي الذي نعانيه، والذي هو أسّ هزائمنا، كما أن البعث الأخلاقي هو أساس نهضتنا.
11.4.2020

اترك رد

scroll to top