في زاوية أوكسجين ..لماذا الطاقة المتجددة

كاتبة وصحفية سورية

أوكسجين

“لماذا الطاقة المتجددة”

بقلم  الصحفية السورية /مزن مرشد/

تزداد نسبة التلوث في كوكبنا يوماً بعد يوم، ما يؤدي لتفاقم أزمة الاحتباس الحراري، والنغير المناخي الذي ينعكس سلباً على المحاصيل الزراعية، والثروة الحيوانية، ويهدد الأمن الغذائي العالمي… ولا تقتصر قضية التلوث على التغير المناخي فحسب، بل تتجاوزه إلى انخفاض نسب المياه النظيفة والهواء النقي، إذ باتت بعض المدن الصناعية مثل بكين على سبيل المثال تعاني من تلوث هوائي مسبوق ما يجعل الكمامة من ضروريات التنفس عند السير في شوارعها حتى قبل وباء كوفيد الأخير، ولم تعد السحابة السوداء فوق مدينة  القاهرة حالة عرضية تترافق مع موسم حصاد الأرز، بل باتت حالة يومية لا تزول.

بدأ التلوث مع اختراع المحرك، واستعمال الوقود الأحفوري ( الفحم الحجري) كوقود ونظراً لتواضع عدد المصانع والقطارات آنذاك، بقيت نسب التلوث ضمن حدود دنيا لا تكاد تذكر، لكن تغير شكل الحياة منذ اكتشاف النفط، وتفاقم عدد المصانع والسيارات والطائرات، أدى إلى مزيد من الانبعاثات السامة فتغير معها كل شيء، حتى وصلنا لما نحن عليه اليوم، فصرنا نشكل خطراً على كوكبنا من جهة ومهددين بفقدان ثرواته ووقوده من جهة أخرى، ما بات لزاماً علينا أن نجد البدائل المناسبة في محاولة الحفاظ على مصادر الطاقة، وإيجاد الحلول للحد من التلوث والمحافظة على البيئة، والخطوة الأولى في كل هذا هو البَدْء  بالاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة.

يقال إن الطاقة متجددة عندما تأتي من مصادر تجددها الطبيعة باستمرار، على عكس الطاقة غير المتجددة التي ينفد مخزونها كالبترول.

هذه الطاقة توفرها الشمس والرياح وحرارة الأرض والشلالات والمد والجزر ونمو النباتات والطاقات المتجددة تولد القليل من النفايات ولا تنبعث منها انبعاثات ملوثة تذكر. وتساهم هذه الطاقات في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وتسهيل الإدارة الرشيدة للموارد المحلية، وتوليد فرص العمل أيضاً. الطاقة الشمسية (الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والطاقة الحرارية الشمسية)، والطاقة الكهرومائية، وطاقة الرياح، والطاقة الحرارية الأرضية هي طاقات تدفق لا تنضب مقارنة ب”طاقات المخزون” المستمدة من رواسب الوقود الأحفوري كالنفط والفحم والغاز الطبيعي.

وهذه جميعاً يطلق عليها اسم “الطاقات النظيفة” أو “الطاقات الخضراء”، فإن استخدامها يولد القليل جدًا من النفايات والانبعاثات الملوثة ، ولكن طاقتها أقل بكثير من الطاقة غير المتجددة.

ولهذا نجد توجه الدول العظمى اليوم إلى الاعتماد على طاقة الرياح بتوليد الكهرباء، والتوجه إلى إنتاج السيارات الكهربائية كبديل قريب عن السيارات الحالية التي تستخدم مشتقات البترول في تشغيل محركاتها.

………………………………………..

مزن مرشد

اترك رد

scroll to top