تفشي فيروس الكبد الوبائي في تلدو والرستن المحاصرتين شمال حمص

حمص (العدية) – أعلنت مديرية الصحة في مدينة حمص انتشار فيروس الكبد الوبائي “A” في منطقتي تلدو و الرستن المحاصرتين شمال حمص ، وذلك خلال الأشهر الثلاثة الماضية  ، فيما احصت وفاة عشرة أطفال دون الخامسة إضافة لازدياد أعداد الإصابات عشر مرات مقارنة بالعام الفائت  .

وأوضحت المديرية في تقريرها الصادر في الثاني من شهر كانون الأول الحالي والذي حصلت وكالة العدية على نسخة منه ، أن نسبة الإصابات تزايدت خمسة مرات في مدينة كفرلاها بمنطقة تلدو (الحولة) عن مثيلاتها خلال العام الماضي ، فيما ازدادت عشر مرات في قرية الزعفرانة بمنطقة الرستن ، مشيرة إلى انتشار هذا الفيروس يتكز في منطقة الحولة وقريتي عز الدين والزعفرانة .

وأكدت المديرية في تقريرها وفاة عشرة أطفال كانت أعمارهم ما دون الخامسة جراء قصور كبدي صاعق واعتلال كبدي دماغي في مشفى الزعفرانة وحده .

تقرير مديرية الصحة في حمص حول تفشي فيروس التهاب الكبد الوبائي في مناطق شمالي حمص المحاصرة – العدية

و دعت المديرية في تقريرها إلى ضرورة إنشاء مركز متخصص للعلاج من الأوبئة والحد من انتشارها ، وتزويد المناطق المحاصرة باللقاحات الضرورية لمعالجة والوقاية من فيروس الكبد الوبائي ، و اطلاق برنامج توعوي وتثقيف صحي بشكل عاجل .

وعزت مديرية الصحة في تقريرها اسباب تفشي الوباء إلى تلوث بمياه الشرب واستخدام المياه الملوثة في ري المحاصيل الزراعية وانعدام وجود المراكز الصحية المتخصصة وبعد المراكز الصحية والمستوصفات عن مناطق تجمعات المنازحين والمهجرين .

و أكد مدير مركز كفرلاها الصحي واخصائي الأمراض الداخلية الدكتور معاذ الرجب في لقاء له مع وكالة العدية أن عدد الحالات المصابين بهذا الفيروس قد بلغ 40 مصابا خلال شهر تشرين الثاني في مدينة كفرلاها وحدها ، مشيرا إلى نحو 70 حالة في عموم منطقة تلدو (الحولة) .

وأوضح الرجب بأن اغلب الحالات قد شفيت شفاءا تاما ، مشددا على أنه لم تحصل أي حالة وفاة في منطقة الحولة أو انتقال تلك الحالات إلى مستوى اعلى كالتهاب الكبد الصاعيق والذي يؤدي إلى الوفاة .

و أضاف الرجب أن هذا يعود إلى التلوث الذي يتسبب به الحصار المفروض على المنطقة وسوء التغذية ، لافتا إلى ضرورة الإسراع بالقيام بحملة توعوية صحية لمنع تفشي الوباء بشكل متسارع .

ولفت الرجب إلى أن الأطفال والمراهقين هم الأكثر اصابة بهذا الفيروس فيما يليهم كبار السن ، محذرا الأهالي من ضرورة مراقبة أطفالهم ، حيث يجهل العديد من الأهالي اعراض المرض ، وأن اطفالهم يعانون من هذا الفيروس دون معرفتهم .

تجدر الإشارة إلى مناطق شمال حمص والتي تسيطر عليها المعارضة منذ مطلع عام 2012 ، تخضع لحصار كلي من قبل قوات الأسد والمليشيات المساندة لها ، فيما تمنع المنطقة من دخول أي مواد طبية أو غذائية ، وتسيطر فيها قوات الأسد على مراكز طبية وأخرى حيوية جعات منها مقرات عسكرية كمؤسسة المياه ومشفى محمد جورية الوطني في منطقة تلدو .

حسن لالو

اترك رد

scroll to top