الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثق وسائل تعذيب نظام الأسد للمعتقلين

اصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرا لها اليوم وثقت فيه 72 وسيلة تعذيب يمارسها النظام السوري ضد المعتقلين.

وطالب التقرير  الكونغرس الأمريكي بإقرار مشروع قيصر لمحاسبة نظام الأسد وذلك بعد تعرفها على هوية 801 شخصا من الذين ظهروا في الصور المسربة.

وبحسب التقرير فإن ما لا يقل عن 1.2 مليون مواطن سوري مر بتجربة اعتقال منذ اندلاع الثورة منهم 130 الف شخص لا يزالون قيد الاعتقال السري.

وأوضح التقرير أن التعذيب في سجون الأسد مازال مستمرا حيث سجل التقرير منذ بداية الثورة حتى أيلول 2019 مقتل 14298 الف شخص بسبب التعذيب بينهم 178 طفل و63 سيدة.

واكد التقرير ان النظام السوري لم يعترف بعمليات التعذيب ولم يجري أي تحقيق حول هذه الجرائم بل دعم الذين أصدروا أوامر التعذيب ومنحهم رتب عالية.

وتعددت أنماط التعذيب الوحشية التي استخدمتها قوات النظام تجاه المعتقلين حتى لا يكاد يوجد معتقل ناجٍ لم يتعرض لأحد هذه الأساليب.

وبحسب التقرير فإن انماط التعذيب هي: التعذيب الجسدي ويشمل 39 أسلوبا بالإضافة إلى الإهمال الصحي، وظروف الاحتجاز ويشمل 6 أساليب، والعنف الجنسي يشمل 8 أساليب، والتعذيب النفسي وإهانة الكرامة الإنسانية ويشمل 8 أساليب، والتعذيب في المشافي العسكرية وتشمل 9 أساليب.

وبينت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها أنها تمكنت من تحديد هوية 29 شخصا ظهروا في صور قيصر ، إضافة 772 ضحية سبق حددتهم في تقاريرها السابقة.

وقد بلغ مجموع ما تمكنت الشبكة من تحديد هويته من الصور المسربة ما لا يقل عن 801 بينهم طفلا و10 سيدات بعد حصولها على قرابة 6189 صورة من الصور المسربة

وقد أورد التقرير أنه قد اجرى مقارنة بين ال 801 حالة مع قاعدة بيانات المختفين قسريا ،وتبين ان معظم الحالات مسجلة في بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان الخاصة بالمختفين قسريا، إضافة إلى مقارنتها مع قاعدة بيانات الذين يعتقد انهم توفوا بسبب التعذيب، وكان هناك تقاطعا بنسبة 16% مع قاعدة بيانات ضحايا التعذيب،اي ان هناك 124 حالة مسجلة على أنهم قد قضوا بسبب التعذيب من اصل801 ،وبعد الكشف عن صور قيصر اصبحت ال 801 حالة جميعا قتلى بسبب التعذيب ولم يعودوا مختفين قسريا.

ووزع التقرير الحالات بحسب المحافظات السورية وكانت النسبة الأكبر من الضحايا من محافظة دمشق بنسبة 65.42% ،تليها محافظة درعا بنسبة 25.84%، وبعدها محافظة حمص بنسبة 2.62% .

كما وزع التقرير تلك الحالات بحسب مراكز الاحتجاز التي يعتقد انهم توفوا فيها مشيرا الى ان نسبة الوفيات الأكبر كانت في الفرع 215 ،يليه الفرع227

واكد التقرير ان النظام السوري مارس جريمة التعذيب بشكل منهجي وواسع النطاق، وأن عمليات القتل تحت التعذيب تشكل جرائم ضد الانسانية بموجب المادة السابعة في قانون روما الأساسي ،وخرقا للقانون الدولي الإنساني.

كما طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بحماية المعتقلين وإنقاذ ما تبقى منهم ووقف عمليات التعذيب والكشف عن أماكن الجثث وتسليمها للاهالي ،ودعا التقرير الجمعية العامة للأمم المتحدة اللجوء إلى تطبيق مبدأ إتحاد من أجل السلام؛ وحث الدول الأطراف في اتفاقية مناهضة التعذيب على اتخاذ إجراءات حاسمة على مرتكبي جرائم التعذيب،كما طالب بتقديم المزيد من الأموال والدعم الكافي للمنظمات التي تهتم برعاية ضحايا التعذيب وأسرهم، وشدد على ضرورة تطبيق اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني لمحاسبة النظام السوري واتخاذ موقف عالمي ومتكرر من عدم قبول استمراره في الهيمنة على الدولة السورية، ودعا أيضا المفوضية السامية لحقوق الإنسان الى بذل جهود أكبر في سبيل مكافحة عمليات التعذيب ،واصدار تقارير وبيانات إدانة تتناول هذه القضية.

وأوصى التقرير مجلس حقوق الإنسان بتخصيص جلسة خاصة لمناقشة جرائم التعذيب، ومطالبة المجلس والمؤسسات المعنية بتحمل مسؤولياتها في هذه المسألة لوقف عمليات التعذيب وفتح السجون والإطلاع على أحوال المعتقلين وظروف اعتقالهم

وطالب التقرير النظام السوري بالتوقف الفوري عن ممارسة التعذيب ،ودخول لجنة التحقيق الدولية المستقلة والصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية إلى مراكز الاحتجاز، والإفراج الفوري على جميع المعتقلين وبشكل خاص الاطفال والنساء

اترك رد

scroll to top